رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - الرسالة التسعون الوصول إلى حدّ الترخّص
اتّفقت كلمة الفقهاء ـ إلاّ من شذّ ـ على أنّه لا يجوز القصر إلاّ بعد الضرب في الأرض والشروع في السفر تبعاً، لقوله سبحانه: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تقصرُوا مِنَ الصَّلاة)[ ١ ] .
نعم نقل عن عطاء أنّه قال: إذا نوى السفر جاز له القصر وإن لم يفارق موضعه.[ ٢ ]
ونقل العلاّمة في المختلف عن عليّ بن بابويه أنّه قال: «و إذا خرجتَ من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه».[ ٣ ] والقولان شاذان وإن كان على مضمون الأخير رواية.[ ٤ ]
أمّا ما هو حدّ الترخّص الذي يجوز القصر عند الوصول إليه فقال أهل السنّة: إنّ الحدّ مفارقة البنيان، قال الشيخ: إذا فارق بنيان البلد جاز له القصر، وبه قال جميع الفقهاء.[ ٥ ] ويكفي في تحقّقه، التجاوز عن البلد بأقدام يسيرة والمعروف عند أصحابنا، هو خفاء الأذان والجدران كما سيوافيك نصوصهم، وبذلك يعلم أنّ ما ذكره الشيخ في الخلاف في مورد من أنّه: «إذا نوى السفر
[١] النساء: ١٠١ .٢ . الخلاف:١/٥٧٣، المسألة ٣٢٤. ٣ . مختلف الشيعة:٣/١١٠.
[٤] الوسائل: ج ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٩. والرواية مرسلة.
[٥] الخلاف:١/٥٧٣، المسألة ٣٢٥.