سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢ - المسألة الثانية والستون التخيير في البقاء على تقليد الميت
خارجاً عن قدرة الفقيه لكثرتها وعدم احاطته بها لضيق الوقت وبعد المكان وغيره ومع ذلك فهذه الدائرة لا تخرج عن الرجوع إلى الأعلم بل هي في الاساس والدرجة الاولى معتمدة على ما أعده وشيده الأعلم في الدائرة الأولى فهي معتمدة اعتماداً ركنيا على الأعلم إلا أن هذه الدائرة الثانية تحتاج إلى بعض الخطوات الاجتهادية اليسيرة الغير متيسرة للعامي لكونها أمور اجتهادية وليست من وظيفته فتطبيق المباني على الصغرويات واستنباط أحكامها اجتهاد يحتاج إلى علم، وليس بصرف تطبيق كتطبيق المسالة الفقهية على مصاديقها كى يمارسه العامي بل تطبيق في عملية الاستنباط فهو استنتاج واستنباط يمارسه المجتهد غير الأعلم أو المتجزئي ولو في بعض المسائل.
و هذا أمر تلقائي وسيأتي وجهه ولذا ترى كثيرا من المجتهدين بالنسبة إلى مباني استاذهم مرجع التقليد يمارسون الاستنباط لمقلدي استاذهم على وفق مبانيه و هذا مشاهد وملحوظ كثيرا بحيث لو لم تكن هذه التغطية منهم لهذه المساحة لما استطاع المرجع ولا وكلاءه ولا مكاتب الاستفتاءات هذه التغطية لتميز هؤلاء التلاميذ من المجتهدين بأعرفيتهم بالفذلكات العلمية والنكات في مباني استاذهم لا يعرفها غيرهم للصوقهم وملازمتهم له، فهذا التراتب أمر ضروري لابد منه بل يمكن فرض أكثر من دائرة لسد تلك الفروع التفصيلية.