سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - مضامين أخبار النساء عي وعورة مضامين قرآنية وبيان عدم كونه نقصا وازدراءا
البشر لمعرفة خواصها لا يعني الذم مثل بيان أقسام وأنواع الدم التي بعضها لا يتناسب مع بعض أنواع الدم الأخرى وأيضا مثل معرفة المعادن وأنواعها لمعرفة قيمتها وآثارها كلها معادن إلا أن الذهب ليس بالحديد وغيرها من الخصوصيات التي هي ثمرة معرفة طبائع الاشياء مع أن ذلك لا يعني التنقيض والحط من شأنها.
و هذا نظير ما جاء عن أمير المؤمنين (ع) قال: «المرأة شر كلها وشر ما فيها أنه لا بد منها» [١].
فكونها شر أي كل مميزاتها يمكن أن تستغل وتستخدم للشر بحيث تكون من حبائل الشيطان وجهة الشر أن التي تحتوي على هذه الصفات لابدّ منها فالحاجة إلى المرأة ضرورية لا يستغنى عنها بحال ولها هذه الصفات وبسبب الاضطرار والحاجة إليها يمكن أن يسيطر أصحاب السوء على الانسان فلابد من الحذر فإن الهداية والتوصية الدينية مربية و هذا في مقام التحذير لا في مقام التنقيص والذم، فإن قوله:(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَ أَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) [٢]، ليس في مقام الاغراء بالزوج على معاداة زوجته وأولاده، وإنما الاسلام
[١]- نهج البلاغة: ص ٥٣، الخطبة ٢٣٨.
[٢]- سورة التغابن، الآية ١٤.