سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨ - حجية أهل الخبرة عام للحسيات والحدسيات أو خاص بالحسيات
باب العمل بالاخبار الصحيحة فلا يُعبأ بالحدسيات في العلوم الحسية ولا يكون الحدس في هذه العلوم مدارا في الحجية، فالتقليد في هذه العلوم ليس بحجة، فلو أتى رجالي ووثق مفردة وكان ذلك التوثيق مبني على الحدس فلا يكون حجة؛ لأن علم الرجال حسي فلا يعول فيه على الحدس نعم لو كان ينقل التوثيق حسا فيقبل قوله وكذا اللغوي: لو أخبر بأن ظهور الآية كذا وكذا فلا يقبل منه، إذ لا يقبل قوله إلا في النقول الاستعمالية عن العرب بما هي نقل حسي فلا يصح التقليد في علوم اللغة والحديث لأن التقليد مقصور على النتائج الحدسية. ولاختصاص أدلة التقليد كآية النفرة أو آية السؤال أو جملة من الروايات بموراد الشرعيات وأما السيرة العقلائية في التقليد فهي قائمة على الرجوع لأهل الخبرة في الموارد الحسية لا الحدسية.
هذا ملخص ما ذكره الأعلام.
وفيه تأمل؛ لما بيّناه صغروياً في علم الرجال من أن جملة وافرة من كلمات الرجالين وأرباب الجرح والتعديل مبنية على الحدس وإن كان قريباً من الحس إلا أنه حدس و ذلك لأن كثرة من توثيقاتهم ليست مستندة إلى مصدر حسي كملاحظة سلوك الرواي الظاهري بل الجرح والتعديل قائم على مضامين الرويات التي يرويها الراوي.