سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤ - المسألة السادسة والستون تعذر تمييز موارد الاحتياط
(مسألة ٦٦): لا يخفى أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي (١) إذ لا بد فيه من الاطلاع التام، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بد من الترجيح، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتى يحتاط، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط، مثلا: الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضؤ به، بل يجب ذلك، بناء على كون احتياط الترك استحبابيا، والأحوط الجمع بين التوضؤ به والتيمم، وأيضا الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع، لكن إذا كان في ضيق الوقت، ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط ترك هذا الاحتياط، أو يلزم تركه، كذا التيمم بالجص خلاف الاحتياط
المسألة السادسة والستون: تعذر تمييز موارد الاحتياط.
(١) و ذلك لامتناعه صغروياً ممتنع في كثير من الموارد وقد مرّ في المسألة الأولى والثانية والثالثة بحث مفصلا أن العامي بالدقة لا يستطيع أن يميز حتى في المسائل البسيطة إلا بالتقليد بل ذكرنا أن المجتهد غير الممارس وإن كان مطلقا بل الفقيه غير الخائض في بعض الأبواب الفقيه لا يستطيع ولا يلتفت إلى تحديد الاحتمالات الواقعية التي بحسب الأدلة إلا بعد الخوض فيها، فهو تلقائيا يكون مقلدا للفتاوى لأن احتياطه بحسب الفتاوى.