سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - القول الرابع التفصيل بين حرمة النقض لو استحلف المدعي المنكر وبين غيره
آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حل، فأخذت منه المال وأبيت ان آخذ الربح منه ورفعت المال الذي كنت استودعته وأبيت اخذه حتى استطلع رأيك فما ترى؟ فقال: «خذ نصف الربح واعطه النصف وحلله فإن هذا رجل تائب، و الله يحب التوابين» [١].
وفيها القاسم بن الجوهري والمعروف تضعيفه وتضعيفه ليس تكذيبا لاسيما أن الراوي عن القاسم بن محمد الجوهري رؤساء القميين، فالشيخ الصدوق (قدس سره) يروي كتاب مسمع أبي سيار عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري فالرواة عن القاسم رؤساء القوم وقد ذكرنا أن التضعيف ليس بمعنى عدم الوثاقة وبهذا المقدار أن الرواية غير ساقطة كما يتوهم.
وأما من جهة الدلالة فهي في تراضي الخصمين فيما بينهما فليس فيه دلالة على جواز نقض حكم الحاكم لأن موردها مورد تراضي نفس المحكوم له ونقض حكم الحاكم هو معاودة المنازعة خلافاً لحكم الحاكم فلا تكون معارضة كما ربما يظهر من السيد الخوئي (قدس سره) للروايات الدالة على عدم جواز الرجوع بعد الاستحلاف.
[١]- المصدر نفسه، ٤٨ ص ٢٨٦ ح ٣.