سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - المسألة الرابعة الخمسون عمل الوكيل بمقتضى تقليده أو تقليد الموكل
عن وظيفة الميت فالخطاب الموجه لهؤلاء ملحوظ فيه تفريغ ذمة الميت فالعمل الناقص لو كان في الوقع غير مجزي لم تفرغ ذمة الميت والمفروض أن الولي والمتبرع يريد ان تفريغ ذمة الميت ولهذا يأتي بالعمل نيابة عن الميت لا عن نفسه وعلى فرض أن تقليد الميت مطابق للواقع فلا يكون عملهما مجزيا عن الميت فلا يتحقق فراغ ذمته إلا بالاتيان بأحوط الأقوال ففي الولي والمتبرع أيضا لابد من ملاحظة تقليد الميت ايضا كما يلاحظ تقليد نفسه لأن وظيفتهما ممزوجة بلحاظ عملهما وبلحاظ عمل الميت نفسه والمفروض أن هذا الزائد غير مبطل لعمل المتبرع أو النائب فيتعين الفتوى بالاحتياط.
وهكذا لو دار الأمر بين الأقل والأكثر ولهذا لو كان المتبرع والولي هو المخاطب بالأكثر دون الميت فإنه يجب مراعاة تقليد نفسه أيضا ولا يكفي الاتيان بالأقل بلحاظ تقليد الميت لأن هذا العمل بنظره غير مجزئ فلا علم باجزاءه إلا بفعل الأكثر فلابد من مراعاة كلا الحيثيتين في النائب والمنوب عنه فحيثية العمل عن نفسه وحيثية علم المنوب عنه، فمدرك المسألة يعين الفتوى بالاحتياط بلحاظ كلا الوظيفتين فكما أنه يراعي الميت أيضاً يراعي تقليد نفسه لامتزاج الحيثيتين.
ولا ينقض على هذا بأنه لو خوطب الميت بالطهارة الترابية فهل يجب على النائب المتمكن من الطهارة المائية أن يصلي بالطهارة الترابية؛