سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - المسألة الرابعة الخمسون عمل الوكيل بمقتضى تقليده أو تقليد الموكل
أو نائبا أو مأذونا، إلا أنه في خصوص المستأجر عن الميت فإنه يعمل بمقتضى تقليد المؤجر وهم المورث والورثة أولياءه.
والوجه في ذلك: أنه إذا كان أجيرا أو وكيلًا وعمل بمقتضى تقليد نفسه فهو خلاف مقتضى الوكالة والاجارة من كون من وكلّه للإتيان بالعمل بحسب ما يريده الموكل والمؤجر فلا يستحق الأجرة ... وكذا الوصي فقد أوصي إليه بأن يعمل بما رسمه له الموصي فوجوب مراعاة تقليد الموكل أو الموصي أو المؤجر واضح ولكنه يبقى اشكال وهو أنه لو راعى نظر الموكل أو المؤجر أو الموصي بالكسر مع أنه هذا العمل في نظر الوكيل والأجير والوصي باطل ففي الاجارة يفصل بين ما إذا كان العمل باطلا فلابد أن يأتي به صحيحا بنظرهما والنتيجة أنه يأتي بالوظيفة الاحتياطية لعدم تحقق قصد القربة في الأعمال العبادية وعدم المالية في الأعمال التوصلية بنظر الاجير، وتارة لا يكون العمل بنظره باطلا بل محتمل الصحة والعمل المحتمل الجدوائية له مالية.
والصحيح هو الذهاب إلى العمل بأحوط الأقوال.
فصحيح أن وظيفة الولي والوصي والوكيل العمل بلحاظ تكليفهما إلا أن وظيفتهم بلحاظ تفريغ ذمة الميت بتقريب من الاستاذ السيد الروحاني (قدس سره)، وحاصله: أن الخطاب الموجه له ليس بمعزول ومقطوع