سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - الاشكال الرابع بوجود المعاوض لمصححة ابن حنظلة وجوابه
عليه بغير حكم الله، فقد شركه في الاثم» [١].
فهذه لا تحصر حلّية التحاكم بكونه بحكم الله، فهي عامة للتحاكم عنده، وأما إذا كان بغير حكم الله فتزداد الحرمة؛ لكونه تحاكماً للطاغوت ولكونه بغير حكم الله. وواضح أن الحرمة مختصة بكونها بغير حكم الله وأما لو قلنا أن لهذا مفهوم فيكون مفهوم قوله (ع): «بغير حكم الله» أنه إذا كان حكم الجائر بحكم الله لكان جائزاً.
وموثقة الحسن بن علي بن فضال، قال: قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني (ع) وقرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالى::(وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ)، فكتب بخطه: «الحكام القضاة ثم كتب تحته: هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي، فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم» [٢].
أما السند، فجهالة أبي الأسد لا تضر؛ لأن ابن فضال يشهد أن الخط خط الامام الهادي (ع)، وأما الدلالة فمن جهة حصر حرمة الأخذ بكون الآخذ ظالماً، فهو يدل على أن الآخذ لو كان محقاً لا مانع من تحاكمه
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١ ص ١١ ح ١.
[٢]- المصدر نفسه، ص ١٥ ح ٩.