سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - صلاحيات المرأة في النظام الديني
صلاحياتها كما لو استلزم ذلك فقد حجابها ولو على مستوى التعامل بحيث امتنع الحجاب أو العفة في التعامل فإنها تفقد تلك صلاحيات، وإلا ففرق بين أن نقول لا أهلية للمرأة أصلًا لهذه المناصب وبين أن نقول لها تلك الأهلية ولكن بشروط مرعية إذا فقدتها فقدت تلك الصلاحيات ولابد من إيقاع البحث على حسب تدرج هذه المناصب. و هذا بالنسبة إلى أقوال الخاصة:
وأما أقوال العامة: فقال في ابن قدامة: (إن المتسالم لديهم في الامامة العظمى بل عند المسلمين وحتى الولاية في البلدان عدم تولي المرأة) [١].
وأما في الافتاء فمتسالم عندهم جواز تصدى المرأة اللافتاء وأما تصديها في للقضاء فالمشهور شهرة كبيرة عندهم جوازه إلا من ابن جرير وأما أبو حنيفة فيجوّز لها القضاء أيضاً عدا الحدود.
هذا مع اعترافهم أن الفتيا منصب ومن ثم لديهممنصب (مفتي الديار)، ومع ذلك يتعاملون مع الفتيا معاملة الامارة المحضة. والصحيح أنها ولاية وسلطة تشريعة فكما أنها ممنوعة من منصب الولاية فهي ممنوعة من منصب الافتاء.
[١]- المغني: ج ١١ ص ٣٨٠.