سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - ٦- منها الاخبار الدالة على تولي المراة هذه المناصب
وفيه:
أولًا: أن التعبير بأن المرأة تقضي في بيتها لا يدل إلا على أهليتها للقضاء، والمحتمل أن المراد هو علو مقام المرأة العلمي بحيث تصل إلى علم القضاء وكون لها علم بالقضاء لا يعني نفوذ حكمها وإمضاءه.
وثانياً: يحتمل كما ذكره بعضهم أن المراد بالقضاء هنا هو قضاء التحكيم وهو من باب الصلح إذ ليس فيها اجبار وارغام على الأخذ بحكمه وقد ذكر بعضهم أيضا أن قاضي التحكيم لا يشترط فيه الاجتهاد- وقد يدعى أن هذا هو قول الأكثر- بل يعمل ويفصل بين الناس بميزان شرعي وإن كان عن تقليد وثبوت هذه الأنماط والصلاحيات للمرأة لا مانع منه.
والذي يؤيد أنها من باب الصلح: أن كون قضاءها في بيتها بُعْدُه فردي غير عام بخلاف ولاية الفتيا والقضاء التي ترجع للشؤون العامة. و أن دلالة هذا الخبر خاص بما بعد الظهور لا قبله.
٢- رواية مصادف، قال: سألت أبا عبد الله (ع): «أتحج المرأة عن الرجل؟ قال نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة، وكانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل» [١].
[١]- وسائل الشيعة ج ١١ أبواب النيابة في الحج، باب ٨ ص ١٧٧ ح ٧.