سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الدليل الاول الاخبار الواردة في نصب الفقيه
٣- منها: معتبرة محمد بن صالح قال: كتبت إلى صاحب الزمان (ع): إن أهل بيتي يقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك (عليهم السلام) أنهم قالوا: «خدامنا وقوامنا شرار خلق الله»، فكتب: «ويحكم ما تقرؤون ما قال الله تعالى:(وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً) فنحن- و الله- القرى التي بارك فيها، وأنتم القرى الظاهرة» [١].
فبين الائمة (عليهم السلام) وعموم الناس القرى الظاهرة وهم علماء الشيعة.
٤- ومنها: مرسلة الطبرسي عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) في حديث أنه قال للحسن البصري: «نحن القرى التي بارك الله فيها، و ذلك قول الله عز وجل، لمن أقر بفضلنا حيث أمرهم الله أن يأتونا فقال:(وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً) والقرى الظاهرة الرسل والنقلة عنا إلى شيعتنا و [فقهاء] شيعتنا إلى شيعتنا وقوله:(وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ) فالسير مثل للعلم يسير به ليالي وأياما مثلا لما يسير به من العلم في الليالي والأيام عنا إليهم في الحلال والحرام والفرائض، آمنين فيها إذا أخذوا عن معدنها الذي أمروا أن يأخذوا عنه، آمنين من الشك والضلال والنقلة إلى الحرام من الحلال
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٥١ ح ٤٦.