بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٥ - من أين يبتدأ العقيق؟
عمرو في تنفيذ الوصية.
ويناسبه قوله: (فلما أعتقناها) حيث استخدم ضمير الجمع الظاهر في كون المتصدي للعتق هو وأخوه.
فالنتيجة: أن الاستشهاد بالرواية المذكورة لكون الذي يروي عنه ابن أبي عمير هو عمار بن مروان اليشكري تام.
الشاهد الثاني: أن اليشكري كان من الطبقة الخامسة من أصحاب الإمام الصادق ٧ بقرينة كون الراوي لكتابه هو محمد بن سنان [١] ، فيناسب أن يروي عنه ابن أبي عمير وأمثاله ــ كجعفر بن بشير وابن فضال ــ الذين هم من الطبقة السادسة. وأما الكلبي فالظاهر أنه كان من الطبقة الرابعة من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ٨ ، بقرينة أن الراوي عنه في سند الصدوق في المشيخة [٢] هو أبو أيوب الخزاز الذي هو من الطبقة الخامسة، وقد وجدت رواية لعمار بن مروان عن أبي جعفر ٧ [٣] وهي مما يقتضي أن يكون من الطبقة الرابعة.
وعلى ذلك فاليشكري والكلبي من طبقتين مختلفتين، فإذا كان الراوي عن عمار بن مروان ــ بهذا العنوان ــ من الطبقة الخامسة كالخزاز وهشام بن سالم [٤] وعلي بن رئاب [٥] وعبد الكريم بن عمرو [٦] فالمراد به الكلبي، وإن كان من الطبقة السادسة كابن أبي عمير يتعيّن أن يكون المراد به هو اليشكري.
الشاهد الثالث: أنه قد نصّ النجاشي ــ كما تقدم آنفاً ــ أن محمد بن سنان روى كتاب عمار بن مروان اليشكري، وقد لوحظت روايات متعددة لمحمد بن سنان عن عمار بن مروان عن زيد الشحام [٧] ، فيعلم أن عمار بن مروان الذي
[١] رجال النجاشي ص:٢٩١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:٩٨ (المشيخة).
[٣] الكافي ج:٥ ص:١٢٦. تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٦٨.
[٤] لاحظ الكافي ج:٧ ص:٣٩٣.
[٥] لاحظ الكافي ج:٥ ص:١٢٦.
[٦] لاحظ الكافي ج:٨ ص:٢٢١.
[٧] الكافي ج:٢ ص:١٣٧، ٢٢٢، ٢٥٢، ج:٣ ص:٢٢٠.