بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١٤ - من أين يبتدأ العقيق؟
إن كتابهما موضوع، وضعه محمد بن موسى السمان. وغلط أبو جعفر في هذا القول، فإني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد بن أبي عمير).
وذكر في ترجمة محمد بن أورمة [١] : (اتهمه القميون بالغلو. وحديثه نقي لا فساد فيه، وما رأيت شيئاً ينسب إليه تضطرب فيه النفس، إلا أوراقاً في تفسير الباطن وما يليق بحديثه، وأظنها موضوعة عليه) [٢] .
وبالجملة: ترجمة ابن الغضائري لعمار بن مروان اليشكري في كتاب الضعفاء لا يدل بوجه على تبنيه ضعفه. ولعله كان قد ذكر فيه أنه كان ثقة في نفسه ولكن أكثر الرواية عن بعض الضعفاء كالمنخّل بن جميل الذي اتفقوا على ضعفه، فإن هناك العديد من الروايات لعمار بن مروان عن المنخل عن جابر [٣] ، وفي بعضها سقط اسم المنخّل من السند [٤] .
ومما يؤكد عدم تضمن كتاب ابن الغضائري جرحاً في عمار بن مروان هو عدم الإشارة إليه في كتابي العلامة وابن داود، فليتأمل.
والحاصل: أنه لا دليل على تضعيف عمار بن مروان في مقابل توثيقه من قبل النجاشي، فمقتضى الصناعة البناء على وثاقته.
وقد تبيّن مما تقدم: أن رواية أبي بصير المبحوث عنها معتبرة السند، والخدش فيها من جهة عمار بن مروان في غير محله.
وعلى ذلك يتم ما يمكن الاستدلال به للقول المشهور من أن أول العقيق هو المسلخ.
ولكن بإزائه عدد من الروايات ..
الرواية الأولى: صحيحة معاوية بن عمار [٥] عن أبي عبد الله ٧ قال:
[١] الرجال لابن الغضائري ص:٩٣.
[٢] ولاحظ للمزيد ما حكاه العلامة (قدس سره) في الخلاصة عن ابن الغضائري في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي والحسين بن القاسم بن محمد وليث بن البختري وهشام بن إبراهيم العباسي.
[٣] لاحظ الكافي ج:١ ص:٢٢٨، ٢٧٢، ٤١٧، ٤١٨.
[٤] لاحظ الكافي ج:١ ص:٤٠١، ٤٣٨، ج:٤ ص:٥٤٩.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٣٢١.