بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٩١ - جواز الإحرام قبل الميقات لإدراك العمرة الرجبية
ذكره النجاشي فلا منافاة بينهما، إذ يجوز أنه كان ساباطي الأصل كوفي المسكن أو عكس ذلك كما ذكر بالنسبة إلى عمار الساباطي [١] .
ويظهر هذا الاحتمال من العلامة (قدس سره) [٢] ، وجمع آخر منهم السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] .
ولكنه مستبعد أيضاً، فإن لإسحاق بن عمار ــ المفروض كونه شخصاً واحداً ــ مئات الروايات في جوامع الحديث، وله ذكر في مختلف الكتب الرجالية ونحوها، ولو كان ساباطياً وفطحياً لكان ينبغي أن يتمثل ذلك في موضع آخر في فهرست الشيخ، كما تمثل كونه كوفياً صيرفياً في غير رجال النجاشي.
وبالجملة: خلو المصادر الأخرى ــ غير فهرست الشيخ ــ على اختلاف أنواعها من أي إشارة إلى كون إسحاق بن عمار ساباطياً وفطحياً مؤشر قوي إلى عدم كونه كذلك.
وتجدر الإشارة إلى أن السيد الأستاذ (قدس سره) الذي بنى في المقام على ما ذكره الشيخ في الفهرست من أن إسحاق بن عمار ساباطي فطحي، أنكر أن يكون سماعة بن مهران واقفياً ــ بالرغم من تنصيص الصدوق [٤] على ذلك ــ قائلاً [٥] : (إن سماعة من أجل الرواة ومعاريفهم فلو كان واقفياً لشاع وذاع، كيف ولم يتعرض لوقفه البرقي والكافي والكشي وابن الغضائري، ولم ينسب القول به إلى غير الصدوق (قدس سره) [٦] ).
ومثل هذا الكلام يرد عليه (قدس سره) في المقام، وهو أن إسحاق بن عمار من أجلّ الرواة ومعاريفهم، له مئات الروايات في جوامع الحديث، فلو كان فطحياً
[١] لاحظ رجال البرقي ص:٣٦، ورجال الطوسي ص:٣٤٠.
[٢] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ص:٣١٧ــ٣١٨.
[٣] معجم رجال الحديث ج:٣ ص:٦٨ ط:نجف.
[٤] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٧٥.
[٥] معجم رجال الحديث ج:٨ ص:٣٠٠ ط:نجف.
[٦] يلاحظ أن الشيخ ذكر أيضاً في رجاله (ص:٣٣٧) أن سماعة واقفي. ولكن قيل: إنه تبع في ذلك الصدوق فلا يعتد به، ولكنه محل تأمل بل منع.