بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٢ - من أين يبتدأ العقيق؟
منهم صاحب الحدائق (قدس سره) [١] . ولم يستبعد السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] أن يكون ذلك من جهة الحسن بن محمد، لعدم تمييز المراد به، مع أن المقصود به هو الحسن بن محمد بن سماعة الثقة، فلا وجه للتوقف في السند من جهته.
ولكن لا أظن أنه قد خفي على مثل صاحب الحدائق (قدس سره) أن الحسن بن محمد الذي يروي عن محمد بن زياد هو الحسن بن محمد بن سماعة، فإنه من الواضحات لدى الممارس، بالنظر إلى كثرة رواياته عنه كما أشار إليه السيد الأستاذ (قدس سره) بنفسه.
والظاهر أن منشأ عدم تعبيره (قدس سره) عن الرواية بما يدل على اعتبارها هو اشتمال السند على عمار بن مروان، من جهة البناء على تعدده وتردده بين اليشكري الذي وثقه النجاشي [٣] والكلبي الذي ذكره الصدوق في المشيخة [٤] ولم يوجد له توثيق.
ويشهد لذلك ما لوحظ من تعبيره في بعض آخر [٥] من روايات عمار بن مروان بـ(الصحيح عن عمار بن مروان) أو بـ(سند قوي إلى عمار بن مروان) مما يدل على توقفه في عمار بن مروان نفسه.
وكيفما كان فلا ينبغي الريب في أن الإشكال في سند هذه الرواية ينحصر في اشتماله على عمار بن مروان، وفي الجواب عنه وجوه ..
الوجه الأول: أن عمار بن مروان وإن كان متعدداً إلا أن المراد به هنا هو اليشكري الثقة، بقرينة كون الراوي عنه هو محمد بن زياد ــ وهو محمد بن أبي عمير ــ فإن الظاهر أنه كان يروي عن اليشكري لشواهد ..
الشاهد الأول: روى الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير عن عمار بن مروان قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إن أبى حضره الموت فقلت له: أوصِ.
[١] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٤٣٨.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٣٥١.
[٣] رجال النجاشي ص:٢٩١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:٩٨ (المشيخة).
[٥] لاحظ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١١ ص:٣٨٠، ج:١٢ ص:٣٦٤.