بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٤ - جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر
تصحيحها قياسياً من قبل بعض العلماء.
والظاهر أنه هو الوجه في ما حكاه المحقق الشيخ حسن (قدس سره) في بعض المواضع ..
منها: ما ذكره [١] من أن رواية وردت في التهذيب بخط الشيخ هكذا: (عن الحسين بن سعيد عن جميل)، ووردت في نسخ الاستبصار هكذا: (عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل)، وهذا هو الصحيح.
ومنها: ما ذكره أيضاً [٢] من أن في التهذيب بخط الشيخ هكذا: (عن عبد الحميد عن عبد الملك)، وفي نسخ الاستبصار (عبد الحميد بن عبد الملك)، وهو الصحيح.
فيلاحظ أن ما يوجد في التهذيب في الموضعين بخط الشيخ مغلوط، وما يوجد في الاستبصار بغير خطه صحيح. والظاهر أنه من قبيل التصحيح القياسي الذي كان يقوم به بعض أهل العلم في ما يجدونه من السهو والغلط عند استنساخ الكتب والمصنفات.
وكيفما كان فقد ظهر بما تقدم أن ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في ترجيح نسخة (الحلبي) على نسخة (علي) في سند الرواية المبحوث عنها غير وافٍ بمرامه. مضافاً إلى أنه (قدس سره) لم يتعرض للشاهد على الخلاف الذي أشير إليه في كلام المحقق الشيخ حسن (قدس سره) ، كما لم يطلع ــ مثله ــ على الرواية الثانية المتقدمة، وإلا لربما لم يجزم بكون الراوي هو الحلبي لا علي بن أبي حمزة.
هذا ولكن الإنصاف أن ما تقدم من اتفاق نسخ التهذيب إلى عصر صاحب المنتقى ــ ومنها نسخة الشيخ بخطه الشريف ــ على كون الراوي المباشر عن الإمام ٧ هو (علي) دون (الحلبي) مما لا يمكن المساعدة عليه.
فإن الظاهر أن ما كان لدى المحقق الشيخ حسن من كتاب التهذيب بخط الشيخ لم يكن سوى قسم منه لا تمامه، ولذلك لا نجد ذكراً لهذه النسخة في
[١] لاحظ منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:١ ص:٤٦٠.
[٢] لاحظ منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٢ ص:٢٩٠.