بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٦ - ما المقصود بميقاتية ذي الحليفة أو مسجد الشجرة؟
والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك، لبيك ذا المعارج لبيك. وكان ٧ يُكثر من ذي المعارج)).
وفي صحيح معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع في أول الكلام، وهي الفريضة وهي التوحيد، وبها لبى المرسلون. وأكثر من ذي المعارج، فإن رسول الله ٦ كان يكثر منها)).
وفي خبر حسان المدائني [٢] قال: سألت جعفر بن محمد عن تلبية النبي ٦ ، فقال: ((هذه الثلاث التلبيات اللاتي يلبي بها الناس، وكان يُكثر من ذي المعارج)).
وفي خبر عاصم بن حُميد [٣] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: ((إن رسول الله ٦ لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها، فلما انبعثت به لبى بالأربع، فقال: لبيك اللهم لبيك ..)).
وفي خبر الدعائم [٤] عن جعفر بن محمد عن أبيه ٨ : ((أن رسول الله ٦ لما أشرف على البيداء أهلَّ بالتلبية .. فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. لم يزد على هذا)).
وبالجملة: مقتضى الروايات المذكورة أن التلبية التي لبى بها النبي ٦ حتى حين وصوله إلى البيداء لم تكن سوى التلبيات الأربع المعروفة مع إضافة (لبيك ذا المعارج) في بعض النصوص.
وعلى ذلك فلا بد أن يكون مراد الإمام ٧ بقوله في خبر عبد الله بن سنان: ((إنما لبى النبي ٦ على البيداء، لأن الناس لم يكونوا يعرفون التلبية، فأحبَّ أن يعلمهم كيف التلبية)) هو أن الناس لم يكونوا يعرفون التلبية الواجبة، وأن النبي ٦ إنما أظهر التلبية على البيداء لأنه أراد أن يُظهرها في مكان
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٣٥ــ٣٣٦.
[٢] قرب الإسناد ص:١٦٢.
[٣] قرب الإسناد ص:١٢٥.
[٤] دعائم الإسلام ج:١ ص:٣٠٢.