بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٧ - المكي ومن بمنزلته من أين يحرم لحج الإفراد؟
من الجعرانة، أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر [١] والفتح [٢] )). فقلت: متى أخرج؟ قال: ((إن كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم وإن كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس)).
والرواية معتبرة كما وصفناها، فإن المراد بأبي الفضل هو سالم الحناط الذي وثقه النجاشي [٣] ، والقرينة على ذلك كون الراوي عنه هو صفوان بن يحيى الذي روى كتابه كما نص عليه النجاشي [٤] ، وله عنه روايات عديدة في جوامع الحديث بعنوان أبي الفضل سالم الحناط [٥] أو بعنوان سالم أبي الفضل [٦] .
مع أنه لو احتمل كون أبي الفضل غير سالم الحناط فهو ثقة على المختار من حيث كون الراوي عنه هو صفوان بن يحيى الذي ثبت أنه لا يروي إلا عن الثقة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن السيد الأستاذ (قدس سره) [٧] حكى عن صاحب الحدائق (طاب ثراه) أنه عبّر عن هذه الرواية بقوله: (ما رواه الكليني عن أبي الفضل سالم الحناط). وعلّق (قدس سره) على هذا التعبير قائلاً: (إن التصريح بالاسم لم يذكر في مصدر هذا الخبر لا الكافي ولا الوسائل، وهذه إضافة منه (قدس سره) ، ولم يكن من دأبه التصرف في سند الرواية أو متنها. ولعله وقع سهواً من قلمه الشريف باعتبار اعتقاده أن المراد به سالم).
[١] لفظة (خيبر) محرفة عن (حنين) ــ القريبة منها في رسم الخط ــ بقرينة ما سيأتي في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وما ذكر في كتب السيرة من أن النبي ٦ قسّم غنائم حنين في الجعرانة.
[٢] المراد بالفتح هو فتح مكة، فإنه كان في شهر رمضان ووقعت غزوة حنين متصلة به ثم أتى ٦ بعمرة الجعرانة في شهر ذي القعدة.
[٣] رجال النجاشي ص:١٩٠.
[٤] رجال النجاشي ص:١٩٠.
[٥] الكافي ج:٥ ص:١٦٥.
[٦] الكافي ج:٣ ص:٣٥. تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٤٥٩، ج:٨ ص:٢٠٠.
[٧] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٣٦٢.