بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٧١ - هل يلحق المرض بالنسيان في مفروض المسألة؟
الصورة الثالثة: أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الخارج.
وعليه في هذه الصورة أن يحرم من مكانه وإن كان قد دخل مكة (١).
الصورة الرابعة: أن يكون خارج الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات.
وعليه في هذه الصورة أن يحرم من محله (٢).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وصوله إلى مكة المكرمة. ولكن المذكور في صحاح الحلبي وابن سنان ومعاوية وموثقة زرارة هو خوف فوت الحج، وإلحاق غيره به يتوقف على القطع بعدم الخصوصية.
(١) يدل على هذا الحكم في الناسي صحيح الحلبي، وفي الجاهل موثقة زرارة وخبر سورة بن كليب، فإن القدر المتيقن من موردهما من لم يتمكن من الخروج من الحرم، بل تقدم أنه لا إطلاق لهما لغير هذه الصورة لأنهما تحكيان قضيتين في واقعتين.
(٢) هذا الذي أفاده (قدس سره) هنا مخالف لما ذكره في شرح العروة [١] ، حيث فصَّل فيه بين صورتين ..
الأولى: ما إذا كان أمامه ميقات آخر، كما لو علم أو تذكر وهو ما بين الشجرة والجحفة, وفي هذه الصورة حكم بلزوم أن يحرم من ذلك الميقات.
ووجّه ذلك بأن الإحرام من الميقات الذي تم تجاوزه قد سقط عنه وجوبه، لفرض العجز عن الرجوع إليه، ولا دليل على صحة إحرامه من مكانه لاختصاص النصوص المتقدمة بأجمعها بمن تذكر أو علم وقد دخل الحرم.
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٤٤١.