بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٨ - هل يخرج الهدي عن ملك صاحبه بالإشعار أو التقليد؟
بكونه من ماله، فتدبر.
وأما ما أفاده (طاب ثراه) من أن مقتضى المقابلة كون إيجاب النحر بقوله ٧ : ((وإن كان أشعرها نحرها)) هو لانتفاء موضوع التخيير ــ وهو الملكية ــ الثابت قبل الإشعار فهو غير واضح، فإن المقابلة لا تقتضي كون موضوع التخيير هو الملكية في حدِّ ذاتها بل مع عدم الإشعار، ولذلك انتفى بحصوله.
وبالجملة: دلالة صحيحة الحلبي على خروج الهدي عن ملك صاحبه بالإشعار غير تامة، فالحكم كما ذكره المحقق (قدس سره) وغيره من عدم خروجه عنه بذلك.
الأمر الثالث: ذكر (رضوان الله عليه) في المتن أن الإحرام كما يكون بالتلبية يكون بالإشعار أو بالتقليد، وهذا مما لا إشكال فيه وسيأتي الكلام حوله ومورد كل من الإشعار والتقليد وكيفيتهما في شرح المسألة (١٨٢).
ولكن قد يضاف إليهما أمر ثالث، وهو التجليل، وهو ستر الهدي بثوب أو نحوه ليكون علامة على كونه هدياً، فإنه قد ورد ذكره في غير واحد من النصوص ..
منها: خبر محمد الحلبي [١] سألت أبا عبد الله ٧ عن تجليل الهدي وتقليدها. فقال: ((لا تبالي أي ذلك فعلت)).
وفي سند هذا الخبر المعلى بن محمد وهو ثقة عند السيد الأستاذ (قدس سره) ولكن المختار عدم ثبوت وثاقته.
ومنها: خبر جميل بن دراج [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين اثنتين ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى ولا يشعر أبداً حتى يتهيأ للإحرام، لأنه إذا أشعر وقلّد وجلّل وجب عليه الإحرام وهي بمنزلة التلبية)).
وفي سند هذا الخبر سهل بن زياد المضعّف.
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٩٧.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٩٧.