بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٤ - ٦ مكة المكرمة
٦ ــ مكة، وهي ميقات حج التمتع (١). والأحوط وجوباً الإحرام من مكة القديمة في زمن الرسول ٦ ، التي حدُّها من عقبة المدنيين إلى ذي طوى (٢).
________________________
(١) تقدم في الأمر الرابع [١] مما يشترط في حج التمتع البحث مفصلاً عن المكان الذي يحرم منه لهذا النوع من الحج.
وكان حاصله: أنه لا إشكال نصاً وفتوى في صحة الإحرام لحج التمتع من مكة المكرمة، وإنما الإشكال في لزوم ذلك، ومقتضى الصناعة هو القول بالتفصيل، وأن من كان في مكة المكرمة يلزمه الإحرام لحج التمتع من مكة نفسها على إشكال في ذلك. وأما من كان في خارج مكة ــ والمقصود به من أدى عمرة التمتع وخرج من مكة لحاجة من دون أن يتلبّس بالإحرام حتى بلغ أحد المواقيت ــ فهو كما ذهب إليه جمع من الفقهاء منهم الشيخ والعلامة والشهيد الأول (قدّس الله أسرارهم) يجوز له الإحرام لحج التمتع من الميقات، فيرجع إلى مكة محرماً به قبل انقضاء شهر تمتعه، كما يجوز له أن يرجع إليها بلا إحرام فيحرم منها. وأما من خرج ولم يبلغ الميقات فيعود إلى مكة في شهر تمتعه من غير إحرام ويحرم منها لحج التمتع.
(٢) اقتصر (قدس سره) في الطبعات السابقة من رسالة المناسك على ذكر أن مكة هي ميقات حج التمتع، كما ذكر ذلك الفقهاء الآخرون ومنهم السيد صاحب العروة (قدس سره) [٢] ، ثم ذكر في طبعة لاحقة: أن (الميقات السادس هو مكة القديمة في زمن الرسول ٦ والتي حدّها من عقبة المدنيين إلى ذي طوى، وهي ميقات حج التمتع) أي أنه أفتى بلزوم كون الإحرام لحج التمتع من مكة القديمة، ولكنه عدل لاحقاً من الفتوى إلى الاحتياط اللزومي، فذكر في الطبعة الثانية عشرة من
[١] لاحظ ص:٤٧ وما بعدها.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٣٤.