بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٨٦ - جواز الإحرام قبل الميقات لإدراك العمرة الرجبية
الرجل يجيء معتمراً عمرة رجب، فيدخل عليه هلال شعبان قبل أن يبلغ الوقت، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب، أو يؤخر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان؟ قال: ((يحرم قبل الوقت فيكون لرجب، لأن لرجب فضله، وهو الذي نوى)).
الثانية: صحيحة معاوية بن عمار [١] قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: ((ليس ينبغي لأحد أن يحرم دون المواقيت التي وقّتها رسول الله ٦ إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة)).
وكلتا الروايتين تامة السند كما وصفناهما، ولكن عبّر السيد صاحب العروة (قدس سره) [٢] ــ تبعاً لصاحب الجواهر (رضوان الله عليه) [٣] ــ عن الرواية الأولى كالثانية بالصحيحة، واعترض عليه السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] قائلاً: إن الرواية الأولى موثقة وليست بصحيحة على مصطلح المشهور.
ونظره الشريف إلى أن إسحاق بن عمار فطحي المذهب فلا تكون روايته صحيحة وفق المصطلح المتداول عند المتأخرين من كون الخبر الصحيح هو الذي يكون جميع رواته من الثقات صحيحي المذهب.
ولكن في كون إسحاق بن عمار فطحياً تأمل بل منع، والبحث حول ذلك طويل الذيل لا مجال للتعرض له من جميع جوانبه [٥] ، ولا سيما أنه قليل الجدوى، ولكن لا بأس بالإشارة إلى نبذة منه، فأقول:
إن إسحاق بن عمار قد ذكر بهذا العنوان في أسانيد مئات الروايات، ومعظمها مما رواها عن الإمامين الصادق والكاظم ٨ ، وروى بعضها عن
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٣. ونحوها في تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٣.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٤٥.
[٣] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٨ ص:١٢٤.
[٤] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٤٥ التعليقة:٢.
[٥] وممن توسع في التعرض له السيد محمد باقر الشفتي الأصفهاني (قدس سره) في (الرسائل الرجالية) من (ص:٢١٧) إلى (ص:٣٥٦).