بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٦ - ٢ أن يكون مجموع العمرة والحج في أشهر الحج
٢ ــ أن يكون مجموع العمرة والحج في أشهر الحج، فلو أتى بجزء من العمرة قبل دخول شوال لم تصح العمرة (١).
________________________
ومحل الشاهد قوله ٧ : ((ففسختها وجعلتها متعة))، فإن التعبير بالفسخ فيه إنما هو بلحاظ التلفظ بالحج عند التلبية، وإلا فمن الواضح أنه لا محل للفسخ حقيقة بعد فرض كونه ناوياً للمتعة من الأول كما ورد في السؤال.
(١) هذا مما لم يؤثر الخلاف فيه عن أيٍّ من فقهائنا (قدَّس الله أسرارهم)، وقد استدل له السيد الأستاذ (قدس سره) [١] بقوله تعالى [٢] : ((الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)) بدعوى: (أنه دلَّ على اختصاص الحج الشامل للتمتع ــ الذي هو اسم للمركب منه ومن عمرته ــ بوقوعه في أشهر الحج).
ولكن هذا الاستدلال لا يخلو من نظر، لما مرَّ مراراً من أن الحج في الاستعمالات القرآنية يقابل العمرة كما في قوله تعالى [٣] : ((فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ)) وفي قوله تعالى [٤] : ((وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)) ، حتى إن عمرة التمتع ذكرت في مقابل حجّه في قوله تعالى [٥] : ((فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ)) . وعلى ذلك يشكل القول بأن المراد بالحج في قوله تعالى: ((الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)) ما يشمل حج التمتع بكلا جزئيه العمرة والحج.
وبالجملة: الاستدلال بالآية الشريفة في محل البحث غير ظاهر.
والعمدة هي جملة من الروايات ..
منها: صحيحة زرارة [٦] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الذي يلي المفرد
[١] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٤٤.
[٢] البقرة:١٩٧.
[٣] البقرة:١٥٨.
[٤] البقرة:١٩٦.
[٥] البقرة:١٩٦.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٦.