بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠٩ - ٧ المنزل الذي يسكنه المكلف في ما دون الميقات إلى مكة
٧ ــ المنزل الذي يسكنه المكلف، وهو ميقات من كان منزله دون الميقات إلى مكة، فإنه يجوز له الإحرام من منزله، ولا يلزم عليه الرجوع إلى المواقيت (١).
________________________
(١) هذا الحكم في أصله مما لا إشكال ولا خلاف فيه بين فقهاء الفريقين إلا مجاهد كما نسب إليه [١] ، والدليل عليه عند الجمهور خبر ابن عباس [٢] : (أن النبي ٦ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة .. فمن كان دونهن فمن أهله، حتى إن أهل مكة يهلون منها).
وأما الدليل عليه عند أصحابنا فعدة روايات ..
الرواية الأولى: صحيحة معاوية بن عمار [٣] عن أبي عبد الله ٧ : (( .. ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله)). وقد رواها الشيخ (قدس سره) [٤] بلفظ: ((من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله)). وربما تعد رواية أخرى مستقلة غير الرواية الأولى، ولكن لا يبعد أن تكون الرواية واحدة والاختلاف من جهة النقل بالمعنى.
الرواية الثانية: معتبرة مسمع [٥] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله)).
الرواية الثالثة: خبر رباح (رياح) بن أبي نصر [٦] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : يروون أن علياً ٧ قال: ((إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك)). فقال: ((سبحان الله فلو كان كما يقولون لم يتمتع رسول الله ٦
[١] المغنى لابن قدامة ج:٣ ص:٢١٣.
[٢] صحيح البخاري ج:٢ ص: ١٤٣.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣١٨.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٩.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٩.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٩.