بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣٨ - جواز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين في حج الإفراد اختياراً
حيث كونه أخاً للإمام السجاد ٧ لأمه من الرضاعة، فقد روى النعماني [١] بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر الباقر ٧ عن آبائه : قال: ((قال رسول الله ٦ : إن من أهل بيتي اثنا عشر محدثاً)). فقال له رجل يقال له عبد الله بن زيد وكان أخا علي بن الحسين من الرضاعة: سبحان الله محدثاً .. .
وروى الصفار [٢] بإسناده عن ميمون القداح قال: كان أبو جعفر ٧ على سريرة وعنده عمه عبد الله بن زيد فقال: ((إن منا من يسمع الصوت ولا يرى الصورة)).
وكيفما كان فالرجل مجهول الحال ولا عبرة بما حكاه عن الإمام السجاد ٧ .
الرواية الرابعة: رواية إسحاق بن عمار [٣] عن أبي الحسن ٧ قال: ((هما سواء، عجَّل أو أخَّر)).
وقد أوردها الشيخ (قدس سره) بعد رواية زرارة المتقدمة، وقد ابتدأها باسم إسحاق بن عمار، ولكن من المؤكد أن كتاب إسحاق لم يكن من مصادره عند تأليف التهذيب ــ لأنه لم يذكر طريقاً إليه في المشيخة ــ فلا يجدي في اعتبار سند الرواية وجود طريق صحيح له إلى كتاب إسحاق في الفهرست.
ولا يبعد أن يكون السند معلّقاً على سند رواية زرارة، وأن الراوي عن إسحاق بن عمار هو الحسن بن علي بن فضال المذكور في سند تلك الرواية.
ويؤكده ما يلاحظ من عدم ذكر موضوع الحكم بالتسوية بين التعجيل والتأخير في رواية إسحاق، فإنه لا بد أن يكون من جهة الاعتماد على ذكر الموضوع في رواية زرارة السابقة عليها، ولا يبعد أن يكون الشيخ (قدس سره) قد وجدها كذلك في المصدر الذي أوردهما عنه، مما يقرّب احتمال كون سندها معلقاً على سند تلك الرواية، كما حذف الموضوع فيها اعتماداً على ذكره فيها.
[١] الغيبة ص:٧٢ــ٧٣.
[٢] بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٢٥٣.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٧٨.