بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٣ - حدّ الضيق المسوّغ للعدول من التمتع إلى غيره
والكلام في هذه الرواية من جهتين: تارة من حيث السند، وأخرى من حيث الدلالة ..
١ ــ أما السند فقد نوقش فيه بأن محمد بن سرو [١] مجهول، ولا ذكر له في كتب الرجال ولا في الأسانيد، فالرواية ضعيفة من جهته.
ولكن رجح المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما) كون صاحب المكاتبة هو محمد بن جزك ــ الذي وثقه الشيخ (قدس سره) [٢] ــ قائلاً [٣] : (الذي تحققته من عدة قرائن أن راوي هذا الحديث محمد بن جزك، وقد وجدته بصورة ما أثبته [٤] في النسخ التي تحضرني لكتابي الشيخ، وبعضها قديم. والتعجب من هذا التصحيف كثير، وقد مضى في كتاب الصلاة [٥] عن راويه حديث من أخبار الصلاة في السفر ووقع في تسميته نحو هذا التصحيف).
ومقصوده (قدس سره) بما ذكره في ذيل كلامه هو أن رواية أخرى قد أوردها الكليني عن (محمد بن جزك) وردت في بعض نسخ الفقيه عن (محمد بن شرف). فيلاحظ أن فيها صحف لفظ (جزك) بـ(شرف) وهنا صحف بـ(سرو) أو (سرد) أو (مسرور).
وقد علّق السيد الأستاذ (قدس سره) على كلامه قائلاً [٦] : (إن هذا منه (قدس سره) مجرد ظن وتخمين، فإن عبد الله بن جعفر وإن كان يروي عن محمد بن جزك وهو عن أبي الحسن الثالث ٧ إلا أن هذا لا ينافي أن يكون قد روى عن شخص آخر
[١] هكذا أيضاً في الاستبصار (ج:٢ ص:٢٤٧)، والوافي (ج:١٣ ص:٩٧٤) عن التهذيبين، والوسائل (ج:١١ ص:٢٩٥) عنهما أيضاً. وفي هامش الوسائل: أن في بعض النسخ (محمد بن سرد). وفي منتقى الجمان (ج:٣ ص:٣٣٩): (محمد بن مسرور).
[٢] رجال الطوسي ص:٣٩١.
[٣] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٣٤٠.
[٤] وهو (محمد بن مسرور).
[٥] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٢ ص:١٩٤.
[٦] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٩٤. ونحوه ما ذكره في معجم رجال الحديث ج:١٦ ص:١٢١ (ط: النجف الأشرف).