بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨١ - هل فخ ميقات للصبيان؟
١٠ ــ أدنى الحل، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القِران أو الإفراد، بل لكل عمرة مفردة لمن كان بمكة وأراد الإتيان بها، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم (١).
________________________
(١) قد مرَّ في شرح المسألة (١٤٠) أن أدنى الحلِّ ميقات للعمرة المفردة لمن هو في مكة، بل ولمن يكون بين مكة وبين المواقيت الخمسة على ما ذهب إليه السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) . ومرَّ النظر فيه.
كما مرَّ منه (قدس سره) في المسألة (١٤٦) جواز الإحرام لعمرة التمتع من أدنى الحلِّ لمن أقام في مكة وكانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه إلى الإفراد أو القِران، فكان ينبغي له (قدس سره) أن يذكر هذا المعنى في المقام فيعدّ أدنى الحلِّ ميقاتاً للعمرة المفردة ولعمرة التمتع في المورد المذكور، ولكن تقدم عدم الموافقة على ما أفاده (قدس سره) بشأنه.
ثم إن جمعاً من الفقهاء (رضوان الله عليهم) عدّوا فخاً من المواقيت وقالوا: إنه ميقات الصبيان في غير حج التمتع، ولكن ذهب آخرون ــ ومنهم السيد الأستاذ (قدس سره) ــ إلى أنه يلزم أن يحرم الصبيان من أحد المواقيت الخمسة أيضاً، وإنما يجوز تأخير تجريدهم من الثياب إلى فخ ــ التي هي بقرب مكة المكرمة ــ لمن مرَّ من ذلك الطريق.
وقد مرَّ البحث عن هذا مفصلاً في شرح المسألة (٧) في أوائل هذا الكتاب [١] ، وكان حاصله: أن المذكور في معتبرة أيوب بن الحر [٢] وصحيحة علي بن جعفر [٣] أنه سئل الإمام الصادق ٧ عن الصبيان من أين نجردهم؟ فأجاب ٧ :
[١] لاحظ ج:٢ ص:١٦٢ وما بعدها.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٠٣.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٩.