بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٣ - ٩ محاذاة مسجد الشجرة
القاعدة بناءً على بعض مسالك الأعلام (رضوان الله عليهم) في أمثال المقام.
المقام الثاني: في ما يستفاد من النص الخاص الوارد في المسألة وهو صحيح عبد الله بن سنان الذي رواه كل من الكليني والصدوق بإسنادهما عن أحمد بن محمد بن عيسى [١] عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ٧ ، ولكن بين اللفظين بعض الاختلاف ..
فقد ورد في الكافي [٢] هكذا: قال: ((من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء)).
وقد رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب [٣] عن الكافي ولكن سقط من بعض نسخه لفظة (غير) حسب ما يظهر من الوسائل [٤] . كما أنه (قدس سره) لم يورد ذيل الرواية وهو قوله ٧ : ((فيكون حذاء الشجرة من البيداء)).
وورد في الفقيه [٥] هكذا: قال: ((من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهراً أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها)).
والملاحظ أن هذه الصحيحة وإن دلَّت على جواز الإحرام من محاذي الميقات إلا أن في موردها عدة خصوصيات ..
الخصوصية الأولى: كون المحاذاة لميقات أهل المدينة ــ أي الشجرة ــ فلا تشمل محاذاة غيرها من المواقيت الخمسة.
الخصوصية الثانية: كون مكان المحاذاة على مسافة ستة أميال من المدينة لا
[١] ذكر في الكافي (أحمد بن محمد)، ولكن مقتضى التتبع ــ كما مرَّ في بحث سابق ــ أن الكليني إذا عبر بهذا أراد به أحمد بن محمد بن عيسى دون أحمد بن محمد بن خالد، فإنه يذكره بهذا العنوان أو بعنوان أحمد بن أبي عبد الله.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٢١.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٧.
[٤] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١١ ص:٣١٨.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٠٠.