بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٥١ - المسألة ١٦٩ إذا ترك الإحرام من الميقات عن نسيان أو جهل فما هو حكمه؟
الرواية الثالثة: صحيحة معاوية بن عمار [١] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن امرأة كانت مع قوم فطمثت، فأرسلت إليهم فسألتهم. فقالوا: ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض. فتركوها حتى دخلت الحرم. قال: ((إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها)).
الرواية الرابعة: خبر أبي الصباح الكناني [٢] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع؟ قال: ((يخرج من الحرم ثم يهل بالحج)).
وهذا الخبر غير نقي السند، فإن محمد بن الفضيل الراوي عن أبي الصباح الكناني هو الأزدي المضعّف.
الرواية الخامسة: خبر سورة بن كليب [٣] قال: قلت لأبي جعفر ٧ : خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام، فلم تحرم حتى دخلنا مكة، ونسينا أن نأمرها بذلك؟ قال: ((فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد)).
وهذا الخبر غير نقي السند أيضاً، فإن سورة بن كليب لم يوثق. ولا يجدي كونه من رواة التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمي كما مرّ مراراً في نظائره.
الرواية السادسة: موثقة زرارة [٤] عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم، فقدموا إلى الوقت وهي لا تصلي، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن يحرم، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال، فسألوا الناس. فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه. وكانت إذا فعلت لم تدرك الحج. فسألوا أبا جعفر ٧ فقال: ((تحرم من مكانها قد علم الله نيتها)).
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٥.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٢٥.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٢٦.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٣٢٤.