بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٤٢ - المسألة ١٦٨ إذا ترك الإحرام من الميقات عن علم وعمد حتى تجاوزه فما هو حكمه؟
الأولى: أن يتمكن من الرجوع إلى الميقات.
ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع والإحرام منه، سواء أكان رجوعه من داخل الحرم أم كان من خارجه (١). فإن أتى بذلك صح عمله من دون إشكال (٢).
الثانية: أن يكون المكلف في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات، لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم.
ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع إلى خارج الحرم والإحرام من هناك (٣).
________________________
وقد مرّ التعرض للوجه في ذلك في شرح المسألة (١٤١)، فليراجع [١] .
(١) قد ظهر مما سبق أن الحكم في هذه الصورة هو كما ذكره (قدس سره) من وجوب الرجوع إلى الميقات مع التمكن منه، نعم يمكن أن يستثنى منه مورد واحد وهو التجاوز من ذي الحليفة إلى الجحفة إذا كان ذلك مع اعتقاد حرمته تكليفاً لا مع اعتقاد عدم انعقاد الإحرام مما بعده، لأن صحيحة الحلبي الواردة في جواز الإحرام من الجحفة لمن تجاوز ذا الحليفة لا تشمل من تجاوزه مع الاعتقاد بأنه لا يصح له أن يحرم مما بعد ذي الحليفة، وقد مرَّ هذا في بحث سابق.
(٢) لوضوح أن تجاوز الميقات بلا إحرام عن علم وعمد سواء أبني على حرمته وضعاً أو على حرمته وضعاً وتكليفاً لا يمنع من صحة الإحرام لو رجع المكلف إلى الميقات وأتى به فيه.
(٣) هذا مبني على ثبوت صحيحة الحلبي باللفظ المروي عن كتاب موسى بن القاسم،وعلى شمولها للتارك عمداً، وقد مرَّ الخدش في كلا الأمرين.