بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٤ - المسألة ١٥٣ حدّ الخروج المحرّم على المتمتع من مكة
الجانب المواجه لمنى، ولذلك كان ٧ يضطر عند عوده من منى إلى اجتياز مكة المكرمة للوصول إلى منزله، ولو كان منزله في مكة لكان يتحتم عليه دخول مكة على كل حال ولم يكن محل للكلام المذكور.
ولكن هذا وحده لا يفي بإثبات المطلوب، وهو جواز سكنى المتمتع في خارج مكة، إذ لم يفرض في الرواية أنه ٧ كان متمتعاً يوم قال ما ذكر. مضافاً إلى ضعف سند الرواية فلا تصلح للاستدلال.
وكيفما كان فقد ظهر بما تقدم أنه لا ينبغي الإشكال في جواز أن يكون منزل المتمتع في خارج مكة القديمة ــ كالأحياء المستحدثة في هذا الزمان من العزيزية والشيشة وغيرهما ــ سواء بني على أن المراد بمكة في نصوص المسألة ما يصدق عليه عنوانها في كل زمان، أو بني على أن المراد بها خصوص مكة القديمة فإنه وإن كان مقتضى القاعدة على الوجه الثاني هو عدم جواز ذلك ــ بناءً على المنع من خروج المتمتع من مكة بلا إحرام ــ إلا أنه يمكن استفادة الجواز من بعض النصوص وعمدتها صحيحة معاوية بن عمار.