بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٩٥ - ٢ وادي العقيق
وورد في خبر عمر بن يزيد [١] أنه ٦ وقّت لأهل المشرق العقيق. وهذا عنوان عام يشمل أهل نجد وأهل العراق وغيرهم.
هذا ما ورد في رواياتنا، وأما روايات الجمهور فقد اختلفت في أن رسول الله ٦ هل هو الذي وقّت ميقات أهل العراق أم أن عمر صنع ذلك؟
فقد روي عن عبد الله بن عباس أنه قال [٢] : وقّت رسول الله ٦ لأهل المشرق العقيق. وروي عن جابر أنه قال [٣] : خطبنا رسول الله ٦ فقال: ((مهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة .. ومهلُّ أهل المشرق من ذات عرق)). وروي عن عائشة أنها قالت [٤] : إن رسول الله ٦ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة .. ولأهل العراق ذات عرق. وروي عن الحارث بن عمرو السهمي أنه قال [٥] : ووقّت ــ أي النبي ٦ ــ ذات عرق لأهل العراق.
وفي مقابل ما ذُكر ما روي عن ابن عمر أنه قال [٦] : لما فتح هذان المصران أتوا عمر، فقالوا: .. إن رسول الله ٦ حدَّ لأهل نجد قرناً وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرناً شقّ علينا. قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحدَّ لهم ذات عرق.
ولا إشكال في أن هذه الرواية وإن اعتمدها معظم الجمهور إلا أنه لا عبرة بها في مقابل ما تقدم, ولا سيما ما ورد في رواياتنا عن أئمة أهل البيت : , فلا ينبغي الريب في كون العقيق هو مما وقّته النبي ٦ ، وأن ذلك من سنته الشريفة، كما ورد التعبير بذلك في موثق حنان بن سدير وخبر ميسر [٧] .
ثم إن المذكور في بعض النصوص كون الميقات هو (بطن العقيق) كصحيح
[١] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٦.
[٢] سنن أبي داود ج:١ ص:٣٩٢.
[٣] سنن ابن ماجة ج:٢ ص:٩٧٢ــ٩٧٣.
[٤] سنن النسائي ج:٥ ص:١٢٣.
[٥] سنن أبي داود ج:١ ص:٣٩٢.
[٦] صحيح البخاري ج:٢ ص:١٤٣.
[٧] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٢.