بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٥٠ - المسألة ١٦٩ إذا ترك الإحرام من الميقات عن نسيان أو جهل فما هو حكمه؟
(مسألة ١٦٩): إذا ترك الإحرام عن نسيان أو إغماء أو ما شاكل ذلك، أو تركه عن جهل بالحكم أو جهل بالميقات، فللمسألة كسابقتها صور أربع (١) ..
________________________
(١) قد ظهر مما تقدم في المسألة السابقة أن مقتضى القاعدة في من تجاوز الميقات من غير إحرام أن لا يصح الإحرام منه بعده، للنصوص الواردة في تحديد المواقيت، ولخصوص بعض الأخبار كقوله ٧ في صحيح الحلبي: ((لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها)).
ولكن وردت جملة من النصوص تدل على استثناء الناسي والجاهل من الحكم المذكور في الجملة، وقد عمل بهذه النصوص الشيخ ومن بعده من الفقهاء (قدّس الله أسرارهم)، وعمدتها ما يأتي ..
الرواية الأولى: صحيحة الحلبي [١] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم. قال: ((قال أبي [٢] : يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم)).
ومرّ أن هذه الرواية قد أوردها الشيخ (قدس سره) في موضع من التهذيب عن كتاب موسى بن القاسم بلفظ: (رجل ترك الإحرام).
الرواية الثانية: صحيحة عبد الله بن سنان [٣] قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج. فقال: ((يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك)).
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٣. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٣.
[٢] في التهذيب: (عليه أن) بدل (قال أبي:).
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٢٤.