بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠١ - من أين يبتدأ العقيق؟
ذات عرق فيما إذا لم تمنعه عن ذلك تقية أو مرض (١).
________________________
(١) يقع الكلام في موردين ..
(المورد الأول): في تحديد أول العقيق.
والمشهور بين فقهائنا ــ كما قيل [١] ــ أن أوله هو (الـمَسلخ) أو (الـمِسلح)، على الخلاف في ضبط الكلمة كما سيأتي.
والروايات الدالة على ذلك متعددة ..
الرواية الأولى: مرسلة الصدوق [٢] قال: قال الصادق ٧ : ((وقّت رسول الله ٦ لأهل العراق العقيق، وأوله المسلح ووسطه غمرة وآخره ذات عرق. وأوله أفضل)).
وهي غير معتبرة إلا على مسلك من يعتمد مراسيل الصدوق إذا كانت منسوبة بصيغة جزمية إلى المعصوم ٧ . وقد مرّ مراراً عدم تمامية هذا المسلك.
الرواية الثانية: ما رواه الكليني [٣] بإسناده عن أبي بصير عن أحدهما ٨ قال: ((حدُّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة)).
وهي غير معتبرة أيضاً على المختار، لأن في سندها سهل بن زياد وعلي بن أبي حمزة وهو البطائني.
الرواية الثالثة: ما رواه الشيخ [٤] بإسناده عن موسى بن القاسم عن الحسن بن محمد عن محمد بن زياد عن عمار بن مروان عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: ((حدُّ العقيق أوله المسلخ، وآخره ذات عرق)).
وهذه الرواية لم يعبر عنها بما يدل على اعتبارها في كلمات غير واحد
[١] لاحظ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٤٣٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٩٩ ط:نجف. وفي ط:لكنهو ج:٢ ص:١٠٨، ط:طهران ج:٢ ص:٣٠٤: (أوله المسلخ).
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣٢٠.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٦.