بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧١٥ - هل الظن غير الاطمئناني مما يجتزأ به مع عدم تيسر تحصيل العلم أو الاطمئنان؟
الماء الدافئ، فإن داعيه إلى الوضوء في مثل ذلك هو تحصيل الطهارة لا غير، وأما التعاجز عن تحصيل الماء الدافئ فلا يصلح أن يكون داعياً لغسل وجهه ويديه، وهذا واضح جداً.
هذا بشأن أصل ما ذكره (قدس سره) من التقريب.
٢ ــ وأما ما ذكره في الجواب عنه فالوجه في الخدش فيه هو أن الموافقة التقديرية مما لا يمكن أن تتحقق في الخارج، إذ لا معنى لتحقق الموافقة بالفعل ولكن معلقة على أمر ربما يكون متحققاً وربما لا يكون كذلك، وهو كون المأتي به مطابقاً للمأمور به.
وبالجملة: إن ما أفاده (قدس سره) من أن الموافقة على تقدير الأمر ذو ثبوت واقعي، وأن ترتبها على الإتيان بكل من المحتملين متيقن لا شك فيه، كلام غير سديد ولا مجال للموافقة عليه.
والصحيح أن يقال: إن الداعي إلى الإتيان بكلٍ من المحتملين هو تحصيل احتمال الموافقة، لأنه الذي يتحقق بالإتيان بكل منهما، وهو يكفي في تحقق العبادية كما سبق.
والنتيجة: أن ما ذهب إليه جمهور المحققين من كفاية الامتثال الإجمالي في العبادات وإن استلزم التكرار هو الأحرى بالقبول.