بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣ - ٥ أن يؤدي مجموع عمرة التمتع وحجه شخص واحد عن شخص واحد
٥ ــ أن يؤدي مجموع عمرته وحجه شخص واحد عن شخص واحد، فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت أو حي أحدهما لعمرته والآخر لحجه لم يصح ذلك، وكذلك لو حج شخص وجعل عمرته عن واحد وحجه عن آخر لم يصح (١).
________________________
ليشمل المتعمد.
ويضاف إلى ما تقدم: أن هذه الرواية قد رويت في الكافي [١] ــ وفي الـتهـذيب [٢] عـنـه ــ بهذا الـلفظ: قـال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجـل نـسي أن يُحرم حتى دخل الحرم. قال: ((عليه أن يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه، وإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم)).
فيلاحظ أن الرواية واحدة وعمدة الاختلاف بين المتنين هي في اشتمال الأولى على لفظة (ترك) فيما تشتمل الثانية على لفظة (نسي)، وعلى ذلك فلا يحرز إطلاق جواب الإمام ٧ لغير من ترك الإحرام في الميقات عن نسيان.
وبالجملة: إن مقتضى القاعدة هو عدم صحة الحج فيما إذا خرج من مكة بلا إحرام من دون عذر ثم لم يتمكن من الرجوع إليها للإحرام.
اللهم إلا أن يقال: إن هذا الفرض خارج أيضاً عن القدر المتيقن لما دل على لزوم الإحرام لحج التمتع من مكة المكرمة، فيمكن الرجوع فيه إلى إطلاق معتبرة عبد الله بن زرارة، فليتأمل.
(١) هنا فرعان ..
الفرع الأول: أنه يشترط في حج التمتع أن يأتي بكلا جزئيه العمرة والحج
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٣ــ٢٨٤.