بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٤٠ - المسألة ١٧٦ حكم ما لو نسي أو جهل الإحرام للحج حتى أتم أعماله
(مسألة ١٧٦): لو نسي إحرام الحج ولم يذكر حتى أتى بجميع أعماله صح حجه، وكذلك الجاهل (١).
________________________
(١) أما في مورد الجهل فالحكم منصوص عليه في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة، ولا إشكال فيه.
وأما في مورد النسيان فقد استُدل على إلحاقه بالجهل بوجوه أهمها ما يأتي ..
الوجه الأول: مرسلة جميل بن دراج [١] عن بعض أصحابنا عن أحدهما ٨ في رجل نسي أن يحرم أو جهل، وقد شهد المناسك كلها، وطاف وسعى. قال: ((تجزئه نيّته، إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهل)).
ودلالتها على المطلوب واضحة، ولكن سندها مخدوش، وإن كان المرسِل أحد أصحاب الإجماع، وهو جميل بن دراج.
الوجه الثاني: صحيحة علي بن جعفر المتقدمة بالتقريب الذي مرَّ في المسألة السابقة عن السيد الأستاذ (قدس سره) . ولكن مرَّ الخدش فيه.
الوجه الثالث: ما أفاده السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) [٢] من أنه (إذا ثبت الحكم بالصحة في مورد الجهل ــ كما هو المفروض من صحيحة علي بن جعفر ــ يثبت في مورد النسيان بطريق أولى.
وذلك لأن الحكم الواقعي في مورد الجهل البسيط ثابت، بخلاف مورد النسيان، فإن الحكم غير متوجه إليه ــ أي إلى الناسي ــ أصلاً، ولذا ذكروا أن الرفع في مورد الجهل رفع ظاهري، وفي مورد النسيان رفع واقعي، فإذا كان العذر ثابتاً في مورد الجهل ففي مورد النسيان يكون أولى، بل النسيان قسم للجهل، غاية الأمر جهل مسبوق بالعلم، بخلاف الجهل، فإنه غير مسبوق بالعلم.
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٥.
[٢] المعتمد في شرح المناسك ج:٥ ص:١٣٤ــ١٣٥.