بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٧٥ - هل يلحق المرض بالنسيان في مفروض المسألة؟
وفي حكم تارك الإحرام من أحرم قبل الميقات أو بعده ولو كان عن جهل أو نسيان (١).
________________________
(١) مقصوده (قدس سره) أن في حكم تارك الإحرام من الميقات جهلاً أو نسياناً من أحرم قبل الميقات جهلاً أو نسياناً ولم يعلم أو يتذكر حتى تجاوز الميقات، أو أنه تجاوز الميقات ولم يحرم منه بل أحرم مما بعده جهلاً أو نسياناً. ففي كلتا الحالتين يجري عليه حكم من ترك الإحرام من الميقات جهلاً أو نسياناً فيعمه ما مرّ في الصور الأربع المتقدمة.
أقول: أما إذا أحرم قبل الميقات جهلاً أو نسياناً ولم يعلم أو يتذكر حتى تجاوز الميقات فقد مرّ في أول هذا الفصل أنه يمكن البناء على صحة إحرامه، لاستفادة ذلك من بعض الروايات. وعلى ذلك فلا تشمله الأحكام المذكورة في الصور الأربع.
ولو بني على فساد إحرامه فيمكن أن يقال بدواً بأن النصوص الواردة في من ترك الإحرام جهلاً أو نسياناً حتى دخل الحرم غير شاملة له، إذ موردها من ترك الإحرام من أصله لا من تركه من الميقات. فلا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد.
ولكن يمكن الجواب عنه بأنه لما كان الإحرام قبل الميقات كلا إحرام حسب الفرض فإن مقتضى تنقيح المناط القطعي هو شموله للأحكام الواردة في النصوص المشار إليها.
هذا في من أحرم قبل الميقات جهلاً أو نسياناً، وأما من أحرم بعده كذلك فظاهر عبارته (قدس سره) في المتن أن إحرامه باطل على كل حال، فلا بد من أن يلاحظ حال نفسه حين العلم أو التذكر، فإن كان قادراً على الرجوع إلى الميقات رجع وإن لم يكن قادراً يأتي فيه التفصيل المذكور في الصور الثلاث الأخيرة.
ولكن الصحيح أن يقال: إنه لا بد من أن يلاحظ أن إحرامه وقع في وقت كان يتعذر عليه الرجوع إلى الميقات أو في وقت كان بإمكانه أن يرجع إليه، ففي