بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٦ - المسألة ١٥٢ حكم الخروج من مكة في أثناء عمرة التمتع
(مسألة ١٥٢): كما لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد تمام عمرته كذلك لا يجوز له الخروج منها في أثناء العمرة (١).
________________________
(١) ذكر السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] أن (الظاهر أنه لا إشكال في جواز الخروج أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها)، ووافقه على ذلك معظم المعلقين.
وعلق على ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] بأن (ظاهره أن جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع من المسلمات وأنه لم يقع مورداً للإشكال، مع أن الظاهر أنه مما لم يتعرض له الفقهاء في كلماتهم لتمحض البحث لديهم في الخروج بعد العمرة وأما في الأثناء فهو مسكوت عنه.
وكيفما كان فإن الأخبار المانعة عن الخروج وإن كان مورد جملة منها من قضى عمرته إلا أن بعضها الآخر مطلق يتضمن المنع عن الخروج من مكة بمجرد الدخول فيها متمتعاً وأنه مرتهن ومحتبس إلى أن يحج سواء أفرغ عن عمرته أم كان في أثنائها.
ولا موجب لتقييدها بالطائفة الأولى بعد أن كان الفراغ فيها مورداً للسؤال لا قيداً ملحوظاً في موضوع الحكم كما لا يخفى.
والعمدة في ما ذكرناه من الإطلاق روايتان ..
إحداهما: صحيحة حماد قال: ((من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج))، فإن الموضوع دخول مكة متمتعاً سواء أتى بعمرة التمتع أم هو مشغول بها بعد، فهي بالإضافة إلى الفراغ عنها مطلقة.
والأخرى: صحيحة الحلبي عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف، فإن قوله (يتمتع) بصيغة المضارع ظاهر في أنه مشغول
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٢٣.
[٢] مستند العروة الوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٨٩.