بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩ - المسألة ١٤٧ يتألف حج التمتع من عمرة وحج
وأما (حج التمتع) بهذا العنوان المذكور في المتن فلم أجده في شيء من النصوص. إلا ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة: (إنهم يقولون في حجة المتمتع ..)، وفي معتبرة عبد الله بن زرارة [١] : ((فهذا الذي أمرناك به حج المتمتع)).
نعم (حج التمتع) متداول في كلمات الفقهاء (رضوان الله عليهم) بالمعنيين المذكورين في المتن، ولعل ما ذكره (قدس سره) من أنه قد يطلق ويراد به الجزء الثاني من هذه العبادة في مقابل إطلاقه على الجزئين معاً ناظر إلى موارد ذكره في كلمات الفقهاء لا النصوص، والأمر سهل.
الأمر الثالث: أنه يجب الإتيان بعمرة التمتع قبل حجّه، في مقابل حجي الإفراد والقِران حيث يجب أو يجوز تأخير العمرة المفردة الواجبة إلى ما بعد الحج.
وهذا الحكم من الواضحات الفقهية، وتدل عليه الكثير من النصوص منها صحيحة زرارة ومعاوية بن عمار المتقدمتان آنفاً. بل عنوان (التمتع بالعمرة إلى الحج) المذكور في الآية الكريمة والعديد من الروايات يشير إلى كون العمرة تؤدى قبل الحج كما هو ظاهر.
[١] اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:٣٥٢.