بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٧٧ - المسألة ١٧٠ حكم الحائض إذا تركت الإحرام من الميقات عن جهل
(مسألة ١٧٠): إذا تركت الحائض الإحرام من الميقات لجهلها بالحكم إلى أن دخلت الحرم فعليها كغيرها الرجوع إلى الخارج والإحرام منه إذا لم تتمكن من الرجوع إلى الميقات. بل الأحوط لها ــ في هذه الصورة ــ أن تبتعد عن الحرم بالمقدار الممكن ثم تحرم، على أن لا يكون ذلك مستلزماً لفوات الحج، وفيما إذا لم يمكنها إنجاز ذلك فهي وغيرها على حدّ سواء (١).
________________________
(١) تقدم أن المختار أن حكم الحائض وغيرها ممن يترك الإحرام من الميقات جهلاً بالحكم واحد لا اختلاف فيه، حتى في لزوم الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن في صورة تيسر ذلك بحيث لا يؤدي إلى فوات الحج.
وذلك لأن صحيحة معاوية بن عمار الدالة على لزوم الابتعاد حسب ما أمكن وإن كان موردها خصوص الحائض إلا أن مقتضى الفهم العرفي عدم الخصوصية لها في ذلك، فلا بد من رفع اليد عن إطلاق النصوص الأخرى الواردة في غيرها، وهو ممكن.
ولكن السيد الأستاذ (قدس سره) لما لم يقل بما تقدم بل بنى على عدم التعدي عن مورد الصحيحة خصّ الحائض بهذه المسألة ليبيّن أنها تمتاز عن غيرها ممن يترك الإحرام من الميقات جهلاً بأمر، وهو أنها إذا علمت بالحكم وهي في الحرم يلزمها ــ على الأحوط ــ عند الخروج من الحرم لعقد الإحرام الابتعاد عنه بالمقدار الذي لا يفوتها الحج بذلك.
ويلاحظ على ما أفاده (قدس سره) ــ مضافاً إلى ما تقدم من أن مقتضى الفهم العرفي هو عدم الفرق بين الحائض وغيرها ــ ..
أولاً: أنه لا يظهر وجه صناعي لاحتياطه اللزومي بالنسبة إلى الحائض