بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٧٩ - المسألة ١٧٠ حكم الحائض إذا تركت الإحرام من الميقات عن جهل
الميقات بالمقدار الممكن على سبيل الاحتياط الوجوبي.
والوجه فيه: أنه قد التزم (قدس سره) بأن الحائض التي تترك الإحرام من الميقات جهلاً بالحكم إذا لم تعلم به إلا بعد الوصول إلى الحرم يلزمها على الأحوط عند الخروج من الحرم الابتعاد منه بالمقدار الممكن، لدلالة صحيحة معاوية على ذلك.
ومن الواضح أنه لا يتجه التفريق بينها وبين التي تعلم بالحكم قبل الدخول في الحرم بأن لا يجب على هذه الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن بل يجوز لها أن تحرم من مكانها، فإن هذا مستبعد جداً, أي أن يجوز للحائض التي تترك الإحرام من الميقات فيما إذا علمت بالحكم قبيل الوصول إلى الحرم أن تحرم من مكانها، وأما إذا علمت بالحكم بمجرد الدخول في الحرم وكان بإمكانها الرجوع إلى الوراء خمسين كيلو متراً مثلاً فيلزمها على الأحوط أن ترجع حتى يجوز لها الإحرام!!
وبالجملة: لا سبيل إلى التفريق بين الحالتين في لزوم الرجوع بالمقدار الممكن, فكان ينبغي له (قدس سره) التعرض لذلك وبيان أن حكم الحائض في الصورة الرابعة يختلف عن حكم غيرها كما هو الحال في الصورة الثانية.