بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧ - ٣ أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة
٣ ــ أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة، فلو أتى بالعمرة وأخّر الحج إلى السنة القادمة لم يصح التمتع، ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكة إلى السنة القادمة وأن يرجع إلى أهله ثم يعود إليها، كما لا فرق بين أن يحلّ من إحرامه بالتقصير وأن يبقى محرماً إلى السنة القادمة (١).
________________________
العمرة)) ملائماً له، بل الملائم هو نفي المفردة كالتمتع بعد أن لم يكن للمجاور خصوصية في الباب.
أقول: الظاهر أن قوله ٧ : ((فإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع)) إنما هو ناظر إلى من أتى بالعمرة المفردة قبل أشهر الحج لا من أتى بعمرة التمتع ليتجه ما ذكر من الاستدلال. أي أن مقصود الإمام ٧ بيان أن من يأتي بالعمرة المفردة قبل أشهر الحج لا تنقلب عمرته إلى المتعة وإن أقام إلى الحج، بخلاف من أتى بها في أشهر الحج فإنها تنقلب إلى المتعة مع إقامته في مكة إلى أوان الحج، وهو ما تعرض له في المقطع الأول من الرواية.
وعلى ذلك فهذه الموثقة مما لا يمكن التمسك بها في المقام.
فتلخص من جميع ما تقدم أن ما بنى عليه جمع منهم المحقق العراقي (قدس سره) من أن من أحرم لعمرة التمتع قبل أشهر الحج يلزمه إتمامها مفردة ولا تبطل من رأس تام بمقتضى القاعدة والنص وهو معتبرة أبي جعفر الأحول.
(١) قد استدل ــ أو يمكن الاستدلال ــ على لزوم الإتيان بعمرة التمتع وحجه في عام واحد، بمعنى عدم صحة حج التمتع إلا إذا أتى بجزئيه في عام واحد ــ مضافاً إلى الإجماع المدعى في كلمات جمع وارتكاز المتشرعة وسيرتهم العملية ــ بعدد من النصوص والروايات ..