بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦ - من أتى بالعمرة قبل أشهر الحج بقصد التمتع فهل تصح مفردة أم تبطل؟
أهل مكة والمجاورين بها ليجعل قرينة على ما أفاده السيد الحكيم (قدس سره) ، بل هو مسوق لبيان أن الأضحية ليست إلا على أهل الأمصار ممن لم يحضر الحج دون من حضر، كما نبه على ذلك المحقق الفيض الكاشاني (قدس سره) [١] .
وبالجملة: الهدي غير الأضحية، فالإمام ٧ تعرض أولاً لحكم ثبوت الهدي على المتمتع وهو الذي أتى بعمرة التمتع في أشهر الحج وبقي إلى أن أتى بالحج، وعدم ثبوته على غير المتمتع ومنه من أتى بعمرة التمتع في غير أشهر الحج ثم أراد أن يأتي بالحج، ثم بيّن ٧ حكم الأضحية وأنها تستحب لأهل الأمصار أي ممن لم يحضروا الحج.
والمتحصل مما تقدم: أن دلالة الرواية على ما استدل بها عليه تامة ولكن سندها مخدوش.
الرواية الثالثة: موثقة سماعة بن مهران [٢] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((من حج معتمراً في شوال وفي نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك. وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة.
فإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وإنما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بعمرة إلى الحج ..)).
قال بعض الأعلام (طاب ثراه) [٣] : إنه يمكن استفادة الصحة في الجملة وجعلها مفردة من هذه الموثقة، إذ لو كان مجرد وقوع العمرة المتمتع بها في غير أشهر الحـج موجـباً لـبطلانها رأسـاً لم يـكـن قـوله ٧ : ((وإنـما هـو مجـاور أفرد
[١] الوافي ج:١٣ ص:١١٠٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.