بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١٤ - حكم الزيادات المستحدثة لمسجد الشجرة
العروة (قدس سره) [١] وغيره ممن استشكل في ذلك. وعلى ذلك كان ينبغي له (قدس سره) أن يذكر كفاية تيمم المجنب للكون على الطهارة لجواز مكثه في المسجد، ولا محل لاشتراط كونه بقصد البدلية عن غسل الجنابة للكون فيه أو بدلاً عن غسل الإحرام، فتدبر.
الأمر الرابع: أنه بناءً على كون ميقات أهل المدينة هو مسجد الشجرة خاصة لا تمام منطقة ذي الحليفة فهل يشمل الميقات الزيادات المستحدثة في المسجد بعد عصر النبي ٦ أم لا؟
فإن مساحة المسجد في عصره ٦ وإن لم تكن معلومة عندنا لعدم توفر المصادر التاريخية المعنية بذلك ولكن من المؤكد أن مساحته حتى في عصر الصادق ٧ كانت أوسع مما كانت عليه قبل ذلك كما يدل عليه ذيل صحيحة معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((ومسجد ذي الحليفة الذي كان خارجاً عن السقائف عن صحن المسجد ثم اليوم ليس شيء من السقائف منه)).
قال المحدث الفيض الكاشاني (قدس سره) [٣] : ((الذي) خبر المبتدأ و(من) [٤] بيانية و(عن) صلة (خارجاً). ولعل المراد أن موضع المسجد كان أولاً السقائف التي كن وراء الصحن فأدخلت تلك السقائف في الصحن وبنيت سقائف أخر وراء تلك المهدومة، فاليوم ليس شيء من السقائف من المسجد).
وقال العلامة المجلسي (رحمه الله) [٥] : (لعله سقطت لفظة (كان) هنا ــ أي بعد قوله ٧ : ((الذي كان)) ــ لتوهم التكرار، وعلى أي وجه فهو مراد، والغرض أن ما هو مسقف الآن لم يكن داخلاً في المسجد الذي كان في زمن الرسول ٦ . وقيل: (مسجد) مبتدأ والموصول خبره، والواو في قوله: ((عن صحن)) إما ساقط أو مقدر، والمعنى: أنهم كانوا وسعوا المسجد أولاً فكان بعض المسقف وبعض الصحن داخلين في المسجد القديم وبعضهما خارجين ثم وسع بحيث لم يكن من
[١] لاحظ العروة الوثقى ج:٢ ص:٢٢٣ التعليقة:١.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣٣٤.
[٣] الوافي ج:١٢ ص:٥٤٨ (بتصرف يسير).
[٤] في نسخته (قدس سره) : (الذي كان خارجاً من السقائف).
[٥] مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج:١٧ ص:٢٦٤.