بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٧ - جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر
سعيد بغير واسطة قطعاً، فالرواية مرسلة بحذف الواسطة. وليست الواسطة متعينة على وجه نافع كما يتفق في سقوط بعض الوسائط سهواً.
وأما احتمال أن يكون المراد بالحلبي هو عمران الحلبي ــ الذي يروي عنه حماد بن عيسى قليلاً ــ فهو مستبعد في النظر، فإن المتداول في الأسانيد إطلاق الحلبي وإرادة عبيد الله بن علي الحلبي الذي كان كبير آل أبي شعبة ووجههم، وصنّف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على أبي عبد الله ٧ فصححه، وقال عند قراءته: ((أترى لهؤلاء مثل هذا؟))، وقد رواه خلق من أصحابنا عنه، كما ذكر كل ذلك النجاشي [١] .
هذا ما أفاده المحقق الشيخ حسن (قدس سره) في المناقشة في سند الرواية الأولى مع بعض التوضيح.
والذي يبدو لي في الجواب عنه هو ما يأتي ..
١ ــ أما ما ذكره أولاً من تردد الراوي المباشر عن الإمام ٧ بين (الحلبي) وبين (علي) بل ترجيح الثاني فيلاحظ عليه بأن التعبير عن علي بن أبي حمزة بلفظة (علي) فقط غير معهود في كتاب الحسين بن سعيد الذي وردت فيه هذه الرواية إلا إذا كانت روايته عن الإمام موسى بن جعفر ٧ [٢] ، أو كانت عن أبي بصير [٣] ــ الذي كان ابن أبي حمزة قائده وراويته ــ أو كان الراوي عنه فيها هو القاسم بن محمد الجوهري الذي يعرف أيضاً بروايته عنه [٤] ، ونحو ذلك من الموارد، ولا يعهد في الكتاب المذكور التعبير عن علي بن أبي حمزة بـ(علي) فقط مع كون المروي عنه هو الإمام الصادق ٧ وكون الراوي مثل حماد الذي يروي عن أكثر من شخص يسمون بـ(علي)، بل الملاحظ أنه في مثل ذلك ينسبه إلى أبيه فيقول: (حماد عن علي بن أبي حمزة) أو (حماد بن عيسى عن علي بن
[١] لاحظ رجال النجاشي ص:٢٣٠ــ٢٣١.
[٢] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١ ص:١٨٣، ٤٣٢، ج:٥ ص:٢٠١، ٢٢٧.
[٣] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١ ص:٢٦٢، ٤٣٩، ج:٢ ص:٦٦، ٨٣، ج:٤ ص:٦٦، ١٨٩، ١٩٣، ٢٥١، ٢٥٣، ٢٦٢، ٢٦٨، وغيرها من الموارد الكثيرة جداً.
[٤] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١ ص:٢٦٠، ج:٨ ص:٢٨٨.