بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧١٧ - المسألة ١٦٧ لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات
ما رووه عن النبي ٦ [١] من أنه قال: ((من ترك نُسكاً فعليه دم)).
نعم قال الثوري وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وأبو ثور والشافعي: إنه إذا عاد إلى الميقات قبل التلبس بالنسك سقط عنه الدم. وقال مالك وابن المبارك وزفر وأحمد بن حنبل: إنه لا يسقط عنه الدم بذلك. وحكي عن عطاء والحسن البصري والنخعي: أنه لا دم على من ترك الإحرام من الميقات وأحرم مما بعده، ونُسب إلى سعيد بن جبير أنه قال: (لا حج لمن ترك الإحرام من الميقات وأحرم من مكان آخر) [٢] .
ومهما يكن فيمكن الاستدلال على عدم جواز تجاوز الميقات بغير إحرام..
أولاً: بالنصوص الواردة في تحديد المواقيت كصحيحة أبي أيوب الخزاز [٣] عن أبي عبد الله ٧ في حديث: ((أن رسول الله ٦ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ووقّت لأهل المغرب الجحفة ..))، ونحوها صحيحة علي بن رئاب [٤] ومعتبرة رفاعة بن موسى [٥] وموثقة عبد الله بن بكير [٦] وغيرها، فإن هذه النصوص ظاهرة في لزوم الإحرام من الميقات وعدم جواز الإحرام مما بعده، فإن القدر المتيقن من معنى جعل المواقيت هو تحديد الحد الأدنى من المدى الذي لا يجوز تجاوزه بغير إحرام لمن يريد أداء الحج أو العمرة ومن بحكمه.
ويضاف إلى النصوص المذكورة روايات أخرى، أهمها صحيحة معاوية بن عمار [٧] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((من تمام الحج والعمرة أن تُحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله ٦ ، ولا تجاوزها إلا وأنت محرم)). وصحيحة
[١] المغني ج:٣ ص:٢١٧.
[٢] المغني ج:٣ ص:٢١٦. المجموع شرح المهذب ج:٧ ص:٢٠٧.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣١٩.
[٤] قرب الإسناد ص:١٦٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٩٨.
[٦] قرب الإسناد ص:١٧٣.
[٧] الكافي ج:٤ ص:٣١٨.