بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٩ - المسألة ١٦٢ عدم جواز تأخير الإحرام من ذي الحليفة إلى الجحفة إلا لضرورة
الأمر السابع: أنه يظهر من جملة من الأخبار صحة عقيدته وصلابة إيمانه ودفاعه عن المذهب ..
منها: ما رواه البرقي [١] بإسناده عنه أنه قال: قال علقمة أخي لأبي جعفر ٧ : إن أبا بكر قال: يقاتل الناس في علي. فقال لي أبو جعفر ٧ : ((إني أراك لو سمعت إنساناً يشتم علياً فاستطعت أن تقطع أنفه فعلت)). قلت: نعم. قال: ((فلا تفعل)). ثم قال: ((إني لأسمع الرجل يسب علياً وأستتر منه بالسارية، فإذا فرغ أتيته فصافحته)).
ومنها: ما رواه الكشي [٢] من خبر مناظرته مع زيد بن علي في أمر الإمامة.
ومنها: ما رواه الكشي [٣] أيضاً بإسناده عن الوشاء عن عمرو بن الياس قال: دخلت أنا وأبي الياس بن عمرو على أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه، فقال: يا عمرو ليست هذه بساعة الكذب. أشهد على جعفر بن محمد أني سمعته يقول لا تمس النار من مات وهو يقول بهذا الأمر.
ومنها: ما رواه الكليني [٤] بإسناده عن أبي بكر الحضرمي أنه قال: مرض رجل من أهل بيتي فأتيته عائداً .. فقلت: قل: (أشهد أن علياً وصيه وهو الخليفة من بعده والإمام المفترض الطاعة من بعده)، فشهد بذلك. فقلت له: إنك لن تنتفع بذلك حتى يكون منك على يقين. فذكر أنه منه على يقين. ثم سميت الأئمة : رجلاً رجلاً، فأقرّ بذلك .. .
[١] المحاسن ج:١ ص:٢٦٠. وتجدر الإشارة إلى أنه روى البرقي قبله مباشرة بإسناده عن ابن مسكان قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((إني لأحسبك إذا شتم علي ..)). وأظن أنه قد سقط من السند اسم أبي بكر الحضرمي، وكون أبي عبد الله بدل أبي جعفر أو العكس سهواً من الراوي، فإن ابن مسكان من الرواة عن الحضرمي كما يعرف من سائر الأسانيد. والمذكور في ترجمته أنه لم يكن يدخل على الإمام الصادق ٧ إجلالاً له وخوفاً من أن لا يوفيه حقه، فلذا قيل: إنه لم يروِ عنه ٧ إلا رواية واحدة. فالأقرب كون ما ذكره الإمام ٧ خطاباً لأبي بكر الحضرمي ــ دون ابن مسكان ــ كما في الرواية الأولى.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧١٤.
[٣] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٧١٦.
[٤] الكافي ج:٣ ص:١٢٢.