بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٩٥ - جواز الإحرام قبل الميقات لإدراك العمرة الرجبية
الحكم بجواز الإحرام قبل الميقات لإدراك العمرة الرجبية، وحيث إنه لا معارض لهما إلا عمومات النهي عن الإحرام قبل الميقات، وهي قابلة للتخصيص، فإن مقتضى الصناعة البناء على العمل بهما.
ولكن هنا جهات ينبغي البحث عنها ..
الجهة الأولى: ذكر السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] أن مقتضى قوله ٧ في صحيحة معاوية: ((إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة)) هو جواز تقديم الإحرام على الميقات لإدراك عمرة غير شهر رجب أيضاً، حيث إن لكل شهر عمرة. ولكن الأصحاب خصصوا ذلك برجب وهو الأحوط حيث إن الحكم على خلاف القاعدة.
وقد علّق السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) [٢] على احتياطه قائلاً: (وإن كان الأظهر عدم الاختصاص).
ولكن يمكن أن يناقش في الاستدلال بصحيحة معاوية بن عمار على ما ذكر من التعميم بوجوه ..
(الوجه الأول): أن هذه الصحيحة لو دلت على جواز التقديم في غير العمرة الرجبية فإنما تدل عليه في بعض الموارد لا مطلقاً خلافاً لما هو ظاهر كلام السيد الأستاذ (قدس سره) ، وعلى ذلك فهي أخص من المدعى.
توضيحه: أن العنوان المأخوذ في عقد المستثنى من هذه الصحيحة هو خوف فوت الشهر في العمرة، ولا يتحقق خوف الفوت إلا مع اهتمام المعتمر بإدراك عمرة الشهر، وهذا إنما يتصور في موارد ..
الأول: ما إذا كان أداء العمرة في الشهر الذي يشرف على الانقضاء أفضل من أدائها في الشهر اللاحق، كما في العمرة في شهر رجب فإنها أفضل من العمرة في شهر شعبان، وكذا العمرة في شهر رمضان فإنها أفضل من العمرة في شهر شوال على قولٍ.
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٤٥ــ٦٤٦.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٤٦ التعليقة:١.